الشيخ الأنصاري

252

كتاب المكاسب

سابقا مع اتفاقهما على بقائه عليها إلى يوم التلف ، فتكون الرواية قد تكفلت بحكم صورتين من صور تنازعهما ، ويبقى بعض الصور ، مثل دعوى المالك زيادة قيمة يوم التلف عن يوم المخالفة ، ولعل حكمها - أعني حلف الغاصب - يعلم من حكم عكسها المذكور في الرواية . وأما على تقدير كون العبرة في القيمة بيوم المخالفة ، فلا بد من حمل الرواية على ما إذا اتفقا على قيمة اليوم السابق على يوم المخالفة ، أو اللاحق له وادعى الغاصب نقصانه عن تلك ( 1 ) يوم المخالفة ، ولا يخفى بعده . وأبعد منه : حمل النص على التعبد ، وجعل الحكم في خصوص الدابة المغصوبة أو مطلقا ( 2 ) مخالفا للقاعدة المتفق عليها نصا ( 3 ) وفتوى : من كون البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 4 ) ، كما حكي عن الشيخ في بابي الإجارة والغصب ( 5 ) . وأضعف من ذلك : الاستشهاد بالرواية على اعتبار أعلى القيم من

--> ( 1 ) في " ف " بدل " تلك " : الملك . ( 2 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي " ش " : " وجعل حكم خصوص الدابة أو مطلقا " ، وفي سائر النسخ : " وجعل الحكم مخصوصا في الدابة المغصوبة أو مطلقا " . ( 3 ) انظر الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم والدعوى وغيره . ( 4 ) في " ف " : على المنكر . ( 5 ) انظر النهاية : 446 ، هذا في الإجارة ، ولم نعثر عليه في الغصب .